
تُشكك السلطات الأمريكية بشأن مبيعات لطائرات مسيرة مسلحة لإثيوبيا، بواسطة الحكومة التركية، وفق ما صَرح به مصدران مطلعان على الأمر لوكالة رويترز، بشأن الأدلة المتزايدة على أن الحكومة الإثيوبية أستخدمتها ضد مقاتلي المعارضة.
قال مسؤول غربي كبير لوكالة رويترز :-
” إن لدى الحكومة الأمريكية مخاوف إنسانية عميقة بشأن المبيعات، والتي قد تتعارض مع القيود الأمريكية على الأسلحة إلى أثيوبيا “
تسببت الحرب المستمرة منذ عام بين الحكومة الإثيوبية وقيادة منطقة تيغراي الشمالية، وهي من بين أكثر الصراعات دموية في إفريقيا، في مقتل آلاف المدنيين وتشريد الملايين.

قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية :-
” إن المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان Jeffrey Feltman أثار تقارير عن إستخدام طائرات مُسيرة مسلحة في إثيوبيا وما يصاحب ذلك من خطر إلحاق ضرر بالمدنيين “، خلال زيارة لتركيا الأسبوع الماضي.
قال مسؤول تركي كبير لوكالة رويترز :-
” إن الولايات المتحدة أعربت عن عدم إرتياحها خلال الإجتماعات “
رفضت الحكومة التركية، التي تبيع طائرات مسيرة لعدة دول في أوروبا، إفريقيا وآسيا، الإنتقادات، بأنها تلعب دورًا مزعزعًا للإستقرار في إفريقيا، وقالت :-
“ إنها على إتصال بجميع الأطراف في إثيوبيا للحث على المفاوضات “
وافقت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي على إجراء تحقيق مُستقل في إنتهاكات حقوق الإنسان في إثيوبيا، وهي خطوة عارضتها بشدة الحكومة الأثيوبية.
قوات المتمردين، يوم الإثنين أعلنت إنها تنسحب من بعض المناطق الشمالية، بعد تقدم الحكومة الأثيوبية، ودعت في رسالة إلى الأمم المتحدة إلى فرض ( منطقة حظر طيران للطائرات المسيرة )، وغيرها من الطائرات المعادية فوق تيغراي.
شددت وزارة الخارجية الأمريكية في أيار / مايو ٢٠٢١، على صادرات المنتجات الدفاعية للقوات المسلحة الإثيوبية.
في أيلول / سبتمبر ٢٠٢١، سمح البيت الأبيض بفرض عقوبات على المتورطين، حتى بشكل غير مباشر، وهي سياسات تهدد الإستقرار أو توسع الأزمة أو تعطل المساعدة الإنسانية هناك، على الرغم من عدم وجود أي مؤشر على أي عمل وشيك من هذا القبيل ضد تركيا.
أمتنعت وزارة الخزانة الأمريكية، التي تتمتع بسلطة فرض عقوبات إقتصادية واسعة بموجب الصلاحيات التي فوضها البيت الأبيض، فيما إذا كان يمكن تطبيق العقوبات على تركيا !
قال المسؤول التركي الكبير لوكالة رويترز :-
” إن وزارة الخارجية فحصت كيف يمكن أن تؤثر مبيعات الطائرات المسيرة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة كجزء من تخطيط ميزانية ٢٠٢٢ “.
وقال المصدر لوكالة رويترز :-
” أعربت الولايات المتحدة عن عدم إرتياحها لمبيعات تركيا للطائرات بدون طيار … لكن تركيا ستواصل إتباع السياسات التي وضعتها في هذا المجال “
قال مسؤول تركي كبير ثان من وزارة الدفاع التركية لوكالة رويترز :-
” إن الحكومة التركية ليس لديها نية للتدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة “
أرتفعت صادرات وزارة الدفاع التركية إلى إثيوبيا إلى ما يقرب من ٩٥ مليون دولار في أول ١١ شهرًا من عام ٢٠٢١، من لا شيء تقريبًا العام الماضي، وفقًا لبيانات جمعية المصدرين.

قال جنود حكوميون إثيوبيون قابلتهم وكالة رويترز بالقرب من غاشينا Gashena، وهي بلدة تقع على تلة قريبة من جبهة الحرب :-
” إن الهجوم الحكومي الأخير نجح في أعقاب تدفق التعزيزات وإستخدام الطائرات بدون طيار والغارات الجوية لإستهداف مواقع المتمردين “
رصد فريق من وكالة رويترز ( دبابات وشاحنات مدرعة مضادة للطائرات مدمرة هناك ).
قال مسؤول عسكري أجنبي مقيم في إثيوبيا لوكالة رويترز :-
” إن صور الأقمار الإصطناعية وأدلة أخرى أعطت مؤشرات واضحة على إستخدام طائرات بدون طيار، ويقدر أن ما يصل إلى ٢٠ منها موجودة هناك “، لم يتضح كم منها قد يكون تُركي الصنع !
قال المسؤول العسكري لوكالة رويترز :-
” طائرات المراقبة بدون طيار لها تأثير أكبر … وهي مفيدة للغاية.
إن طبيعة حرب العصابات للنزاع جعلت الطائرات المسلحة بدون طيار أقل فائدة “
وردا على سؤال عما إذا كانت دول أجنبية قدمت ( أشخاص ) مشغلي طائرات بدون طيار، قال المسؤول:-
” أعرف أن أفرادا أتراك كانوا هنا في وقت ما “.
لم يؤكد المسؤولون الأتراك والإثيوبيون علنا بيع الطائرات المسيرة، وهو ما أوردته وكالة رويترز لأول مرة في تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢١.
أشترت إثيوبيا طائرات بدون طيار من الإمارات العربية المتحدة، التي لم ترد على طلب للتعليق على المخاوف الأمريكية المحتملة.
كان من المقرر أن يزور المبعوث الأمريكي للقرن الأفريقي، الإمارات، في وقت سابق من هذا الشهر.
في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، ضخت أنقرة معدات عسكرية في إفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك تدريب القوات المسلحة في الصومال، حيث توجد قاعدة لها.
أوكرانيا أستلمت مثل هذه الطائرات.

أستخدم الجيش التركي طائراته المسيرة من طراز ( Bayraktar TB2 )، العام الماضي بنجاح في سوريا وليبيا وناغورنو كاراباخ، مما أثار إهتمام المشترين على مستوى العالم، في سوق بقيادة الشركات المصنعة الأمريكية والصينية والإسرائيلية.
في تشرين أول / أكتوبر ٢٠٢١، قال متحدث باسم وزارة الخارجية التركية :-
” إن إثيوبيا لها الحرية في شراء طائرات بدون طيار من أي مكان “.
و قال وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، الأسبوع الماضي :-
” إن التعامل مع إفريقيا يقوم على أساس المنفعة المتبادلة “

توترت العلاقات بين حكومة الولايات المتحدة والحكومة التركية ( الحليفان في حلف شمال الأطلسي )، بشأن عدة قضايا من بينها شراء تركيا لدفاعات صاروخية روسية ( أس-٤٠٠ )، ودعم الولايات المتحدة للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا ( قوات سوريا الديمقراطية ).
قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية :-
” إن المبعوث الأمريكي -جيفري فيلتمان شدد على أن الوقت قد حان لجميع الأطراف الخارجية للضغط من أجل المفاوضات وإنهاء الحرب في إثيوبيا “
قال مسؤول غربي لوكالة رويترز :-
” إن الحكومة التركية إستجابت للمخاوف الأمريكية، بالقول إنها تشترط بنودًا إنسانية بإتفاق إثيوبيا وتتطلب تعهدات موقعة تحدد كيفية إستخدام الطائرات بدون طيار “






